التهاب الكبد المناعي – HEPAUT

 

 

 

FOIE_SAIN_BOUGE_1_

 

المقدمة: cirrhose_bouge1950_1_

 

أصبح اليوم من الشيوعة بمكان ترديد ألفاظ "التهاب الكبد "ا –ب أو س: hépatite A-B ou C" و ربما يرجع سبب ذلك لكثرة انتشارها من ناحية، أو لعل القلة القليلة من العامة لا تعرف الكثير عن الالتهابات الكبدية الأخرى، و خاصة التهاب الكبد المناعي الذاتي hépatite auto-immune، من ناحية أخرى.

 

لقد تحدثنا في ما مضى عن الالتهابات الكبدية الشائعة، و اليوم حان الأوان لاستدراج ما يمكن استدراجه من معلومات تهم الالتهاب الكبدي الذاتي المناعي.

 

فما السبب لهذا الداء، يا ترى؟ و ما عسى أن تكون أعراضه السريرية ؟ و هل هناك من علاج أو حمية؟ و كيف يتم علاج النكس و المضاعفات؟ و هل للعلاج نفسه مضاعفات؟ و كيف نتصدى إليها؟ و ما هو الفرق و الملتقى بينه وبين التشمع الكبد المناعي ألبدئي cirrhose biliaire primitive CBP؟

 

نتمنى أن يجد القارئ العزيز ما يرضيه في ما سنسوقه من معلومات حول عرضنا هذا.

 

الأعراض و الكشف:

 

يصيب التهاب الكبد المناعي الذاتي الكبار و الصغار من الناس على السواء، في مختلف أعمارهم، و خاصة النساء منهم. غير أن أسباب اندلاع الداء لا زالت تعد مجهولة المعين.

 

يتبلور الداء في صفات متعددة وكما يتم التعرف عليه تلقائيا، و يكون الكشف عبر أعراض متفاوتة الدرجات، و ضمنها الفشل الحاد للخلايا الكبدية insuffisance hépatocellulaires aigue.

 

كما يعتمد الكشف على اللجوء الى اختبارات بيولوجية ، تشمل ارتفاعا الغلوبينات الدموية hypergammaglobulunémie ، ووجودا لأجسام مناعية مضادة auto-anticorps، كما تتركز بالإضافة الى ذلك على التهابات نسيجية، تثبتها الخزعة الكبدية ponction biopsie hépatique . و يتم الاعتماد كذلك على غياب أسباب أخرى للالتهابات الكبدية.

 

و طبقا لأنواع الأجسام المناعية المضادة، فان التهاب الكبد المناعي الذاتي ينقسم الى صنفين كبيرين:

 

-يشمل النمط الأول الذي يعد الأكثر شيوعا، الأضداد الموجهة للنوى anticorps anti-noyaux و/ أو الأضداد الموجهة للعضلات الملساء anticorps anti-muscle lisse.

 

-إما النمط الثاني، الذي يعد نادرا، و يصيب خاصة الأطفال، فيهم الأضداد الميكروسومية من صنف1 /anticorps anti-microsomaux de type1

 

-و قد تصادف كذلك أشكال ممزوجة تجمع ما بين الالتهاب الكبدي المناعي الذاتي و التشمع الكبدي ألبدئي cirrhose biliaire primitive CBP و الالتهاب الكبديألتصلبي ألبدئي cholangite sclérosante primitive

 

العلاج:

 

و لن يصبح التفوق في العلاج قائما، إلا بالإدراك الجيد للفوارق التي تخص مختلف التهابات الكبد.

 

لم يحدث أي تغير جدري على قاعدة العلاج مند ثلاثة عقود. و قد يكون العلاج هجوميا عند ما يشمل الأدوية الاستيرويدية corticostéroïdesمصحوبة بعقار الأزياثوبرين  Imurel aziathioprine.

 

يمكن الاكتفاء بدواء البوديزونيد ( Budésonide ( Entrocort فيالمعالجة للالتهاب الغير متطور الى التشمع، عوضا عن اللجوء الى الأزياثوبرين .

 

يعتمد علاج الصيانة le traitement d'entretienعلى عقار الأزياثوبرين.

 

يتردد الانتكاس بنسبة 80 في المائة، كلما توقف العلاج، و ذلك بالرغم من فعالية الأدوية. وبقدر ما تعود الخمائر الكبدية الناقلة للأمين، و الغلوبينات les gamma globulines و IgG ، الى مقاييسها العادية، و كذلك بقد رما تظهر الخزعة الكبدية عدم وجود الالتهاب الكبدي البني hépatite d'interface، بحد ما تصبح خطورة النكس ضئيلة.

 

و نظرا لشيوعة التأثيرات الجانبية للأدوية، فان محالة إيقاف المعالجة بعد سنتين تقريبا، تصبح اقتراحا مبررا، كلما تحسنت الحالة الصحية للمصاب، على الوجه ألسريري و البيولوجي و النسيجي.

 

التعريف:

 

يعرف التهاب الكبد المناعي الذاتي من نمط الأول، كما اشرنا له في الأعلى، بوجود المضادات الموجهة للعضلات الملساء، بينما يتسم النمط الثاني بإثبات المضادات الأندوبلاسميةanticorps endoplasmiquesمضادات النتيريتيكومanticorps anti-réticulum، و التي غلبا ما تصادف عند الصغار.

 

و إن الحصول على مضادات المتاكوندرية anticorps antimitochondries يعد خير دليل على إثبات كشف التشمع الكبدي ألبدئي شرط أن تكون مصحوبة بالكوليستازcholestase المعروف بارتفاع gamma-gt و الفوسفاتازات القولونيةles phosphatases alcalines.

 

ليس غريبا و مستحيلا أن يصاب الشخص الواحد في نفس الوقت، بدائي الالتهاب الكبدي المناعي الذاتي و داء التشمع الكبدي ألبدئي. وفيحالةالشكفي مصداقية نوعية الداء ، يصبح اللجوء الى الخزعة الكبدية أمرا ضروريا، لا مفر منه، و خاصة عندما تكون الغاية من الفحوص موجهة لإثبات التهاب الكبد الذاتي و تحديد درجته، لان الأعراض النسيجية جزء لا يتجزأ من شروط التعريف بهذا الداء، بينما تكون الأعراض السريرية(صلابة الكبد أو بعض تضخم الطحال) و البيولوجية(انخفاض الترومبوسيت الدموية Thrombopénie ، تفوق الأزات على الألات ALAT>ASAT) و الكشف بالأمواج الصوتية(تغير حجم الكبد وتعطل انسياب الدم الى الكبد dysmorphie hépatique et flux portal ralenti(

 

تكوون تلك الأعراض مؤشرا مهما لاحتمال تشمع الكبد.CIRRHOSEBOUGEGRIS

 

 

 

فالخزعة تبلور مدى تأثير التليف على عضو الكبد ، و كيف تتغير بنيته و تحجز عقيدا ته nodules de génération المحاطة بالتليف كما تبرز كذلك ما يحتضنه التليف من النهاب و نخرnécrose و كيف يشمل القنوات الصفراوية canaux biliaires.

 

و لكي يصبح كشف الالتهاب الكبدي المناعي الذاتي ذا مصداقية عالية، يجب أن يشمل كافة الشروط الآتية، و لا يجوز غض النظر و لو على واحدة منها، أو الاعتماد على شرط بمفرده:

 

-ارتفاع الخمائر الكبدية الناقلة للامين

 

-غياب أسباب أخرى للالتهابات الكبدية

 

-وجود أضداد مناعية بمقادير مرتفعة.

 

-زيادة في الغلوبينات و خاصة IgG>1.5 N

 

-وجود التهاب بيني hépatite d'interface أو عدم التشمع( المثبتبواسطةالخزعةالكبدية)

 

أما وجود أضداد الميتوكوندري anticorps anti-mitochondries فيعد خير دليل على تطور الالتهاب الكبدي المناعي الذاتي الى التشمع الكبدي الذاتي ألبدئي cirrhose biliaire primitive CBP بنسبة 90 في المائة مع العلم بان الوجود الانفرادي لمضادات الميتوكوندري ليس كافيا للتأكد من وجود التشمع الكبدي الذاتي ألبدئي، و ذلك لأن تلك المضادات قد تصادف أثناء بعض حالات التهاب الكبد الذاتي المناعي غير أنها تكون غير مصحوبة بوجود بالكوليستاز(ارتفاع الغاماجيتي و الحوامض القلوية) cholestase(ascension des gamma-gt et des phosphatases alcalines) و بدون التهاب القنوات الصفراوية.

 

و قد تقدر نسبة حالات الالتهاب الكبدي المناعي المزمن، الذي لا يتم كشفه قبل التطور الى درجة التشمع، تقدر بنسبة 25 في المائة.

 

العلاج:

 

قد يقتصر العلاج على المراقبة البسيطة فحسب.و لكن سرعان ما ينتقل الالتهاب الى مرحلة نشيطة(على الوجه ألسريري و البيولوجي و النسيجي، و خاصة حينما يتطور الى التشمع)، سرعان ما يضحى العلاج من الضرورة بمكان.

 

و يرتبط العلاج بالشروط الآتية و التي تنقسم الى دلائل قاطعة و حجج مقبولة:

 

تشمل الدلائل القاطعة النقط التالية:

 

-ارتفاع مقادير الخمائرالكبدية الناقلة للأمين XN10transaminases>

 

-ارتفاع مقادير الخمار الكبدية الناقلة للأمين المصحوبة بارتفاع الغلوبينات transaminases>5 et gamma-globulines >2

 

- وجود نخر جسري nécrose en pont

 

- تعدد العقيدات multi- nodulaire

 

أما الدلائل المقبولة فتحتوي على:

 

-أعراض الإرهاق و آلام في المفاصل و وجود يرقان ictère

 

-ارتفاع الخمائر الكبدية و الغلوبينات gamma-gt شرط أن لا تفوق مقادير الحجج القاطعة.

 

-التهاب كبدي بيني hépatite d'interface

 

يعد العلاج من الأهمية بمكان لأنه يقي المصابين من الممات التي ترتفع نسبتها الى 5 في المائة عند من تمتد أعمارهم ما بين 5 و 70 سنة. و إن العلاج يقلل كذلك من عدد الإصابات بداء السرطان carcinome hépatocellulaire و الترشيح الى زرع عضو الكبد transplantation hépatique.

 

إن العلاج خلال الحالات البسيطة يقتصر على المراقبة فقط ، كما ذكرنا في الأعلى ،و علىكل حال فان فعاليته لا زلت ضبابية و غير واضحة. و لكن يصبح اللجوء إليه ضروريا كلما ارتفعت الأنزيمات الكبدية الى ضعفي مقاديرها transaminases=2XN شرط أن يلاحظ الارتفاع في أكثر من مرة أو/ و كلما أثبتت الخزعة الكبدية وجود التهاب بيني péri- hépatite d'interface.

 

و كما هو شائع أثناء معالجة كافة الأمراض الالتهابية المزمنة، فان علاج التهاب الكبد المناعي المزمن الذاتي يشمل، بدوره مرحلتين:الأولى هجومية traitement d'attaque والوجهةهدفها إنهاك الداء من السريرية والبيولوجية و النسيجية . أماالمرحلة الثانيةفهي وقائية traitement d'entretienهدفها حماية و حفظ المصاب من تكرار اندلاع الداءو التكهن لما عسى أن تسببه الأدوية الاستيرويدية من تأثيرات جانبية.

 

و إن طريقة العلاج لازدواجية و تشمل عقارين: البريدنيزون Prédnisone و الأزاثيوبرين azathioprine:

 

البريدنيزون وحده .الأزاثيوبرين و البريدنيزون في نفس الوقت

 

البريدنيزونالأزاثيوبرين

 

مغ/اليم mg/jourمغ/اليوم

 

الأسبوع الأول603050

 

الأسبوع الثاني402050

 

الأسبوع الثالث301550

 

الأسبوع الرابع301550

 

الأسبوع الخامس201050

 

الوقاية5-2010-0100-50

 

يستهل العلاج بعقار استيرويدي من الجيل الأول البريدنيزون-ابريدنيزولون Prédnisone-prédnisoloneمصحوبا أو غير مرفوق بدواء الأزياثوبرين.و لا تعلق أية أهمية للاختيار ما بين البريدنيزون و ابريدنيزولون لأن تحولالواحد الى الآخر عبر الكبد يحدث بدون تغيير جدريأثناء الالتهابات الصارمة.و إن50ملغ باليوم من الأزاثيوبرين، تساعد على تخفيض مقادير الكورتيزون إضافة corticoïdes و تقليل التأثيرات الجانبية بنسبة 10 الى 40 في المائة .

 

و اذا كان الكل يرجح اللجوء الى الاستعمال المزدوج للأدوية في حالة الالتهاب الكبدي المناعي المزمن الذاتي، فانه لجدير بالتذكار لبعض المواقف التي تسمح بذلك و ضمنها حالة انخفاض الكويرات الدموية leuco-thrombopénie ، و التي قد يكون مصابا بها المريض قبل استهلال العلاج، و كذلك حالة التشمع المصحوب بتضخم الطحالsplénomégalieو كذلك حالة المرأة الحاملGROSSESSE_BOUGE و الكشف المشكوك في مصداقيته. يفضل اللجوء الى عقار الستيرويد وحده، في حالة الكشف التجريبي، و البحث عن اقل المقادير الاستيرويدية الفعالة.

 

و يشرع في تخفيض مقادير الستيرويد بمجرد ما تنزل مستويات الخمائر الكبدية الى اقل من نصف المقادير الملحوظة قبل استهلال العلاج.

 

كما يمكن اقتراح رفع مقادير عقار الأزياثوبرين (2 مغ/كلغم/اليوم:100-150مغ)، و خفض مقادير الستيرويد 5 مغ/اليم. و يمتد هذا التغيير من أسبوع الى أربعة أسابيع و تقدر المدة المثالية بسنة.

 

و اذا ارتفعت الخمائر الكبدية من جديد الى ضعفي المقادير العادية أثناء فترة التخفيض، فيعد هذا الارتفاع مبررا لإيقاف التخفيض . ثم في حالة ما تستمر الخمائر في ارتفاعها بعد شهر، فيجب اذا الرجوع الى مقادير الفترة السابقة، غير أن هذه الظاهرة تعد نادرة في حالة الاستعمال الإضافي لعقار الأزاثيوبرين بمقدار 2مغ/كلغم/اليوم .

 

الوقاية:

 

يستعمل عقار الأزاثيوبرين بمقدار 2 مغ/كلغم/اليوم(100-150مغ) لكي لا تعود حالة الانتكاس أو يقلل ترددها. و يبطل استعمال هذا الدواء أثناء مصادفة حساسية عند المصابين أو وجود أسباب تحيل اللجوء إليه.

 

طريقة العلاج في المستقبل:

 

يعد النكس أكثر خطورة تبرز بعد إيقاف أدوية الكورتيزون.

 

كلما تراجع تفاقم المرض، يصبح اللجوء الى علاج الوقاية أمرا قائما، يستمر مدة سنتين على الأقل، تتوقع خلالها تسوية مقادير الخمائر الكبدية التي تعد شرطا للتخلي عن الأدوية و ذلك غيريمسي كل قرار شيئا مغلوطا.

 

تقدر نسبة ارتفاع النكس ب80 في المائة. و يجب أن تجرى الخزعة الكبدية قبل إيقاف العلاج لتقييم الالتهاب، و تكهنا لأي اندلاع جديد.

 

يعد المصابون بالتهاب الكبد البيني hépatite d’interface أو من تكون لديهم تشمع الكبد، معرضين، لا محالة للانتكاس في حالة التخلي عن المعالجة الوقائية.

 

و تقدر نسبة الانتكاس عامة ب20 أو 50 في المائة حسب وجود أو انعدام درجة التليف.و من عوامل النكس جدير بالذكر ارتفاع الغامااغلوبيلين أكثر من 30غم/اللتر hypergammaglobulunémie>30g/l قبل استهلال العلاج ، و عدم ايجابية العلاج لمدة تفوق 5 أشهر، و كذلك وجود الأجسام المضادة anti-SLA و HLAB8DR3، و خاصة عندما تكون مدة العلاج قصيرة.

 

emag

adresse1__site1

 

 

 cliquez_adesse

 SITE

 

 www.docteuramine.com