التهاب الكبد "س" و الشفاء Hface="Calibri">EPATITE  C ET   GUERISON

 

HEPC1

foie_qui_bouge

 

المقدمة: كان التهاب فيروسي الكبد "أ" و" ب"الأكثر شيوعا بين الناس مند عقود طويلة ، غير أن اكتشاف فيروس "س" "hépatite C" مؤخرا ، غير الآراء و قفز بهذا الفيروس إلى المقدمة ، محدثا انفجارا في فلك التهابات الكبد التي بدأت و لا تزال تعرف تطورا سريعا ، فلم حب الاستطلاع بأذهان الأطباء و كافة المصابين بذلك الالتهاب . و هكذا أصبحت الأسئلة تتوالى: لماذا لم يعرف فيروس "س" سابقا ، و لماذا تعطل اكتشافه؟ فما عسى إن يكون السر ، يا ترى ؟ و كيف يتم العلاج ؟ و هل يشفى المصاب نهائيا ، أم أن الداء سيحالفه دائما و أبدا؟ و هل للإصابة مضاعفات سيئة و خطيرة على حياة الإنسان ، أم أنها تمر مرور الكرام، عابرة كسحابة صيف ؟ و هل عرف العلاج تطورا أم هو راكض لا يتحرك ؟ و ما هي مضاعفات ذلك العلاج؟ و ما هي سبل الحمية و الوقاية ضد التهاب "س"؟ . 

 

لقد سبق لنا التصدي للحديث عن هذا الفيروس في الماضي، و اليوم، يسعدنا أن نقدم لقرائنا الأعزاء، بعض التوضيحات، وفق التطور العلمي، و ما أحرزه العلاج من تقدم.

 

تم اكتشاف فيروس "س" 20 سنة بعد اكتشاف فيروس "ب" سنة 1968م، ثم اكتشف من بعد "ب" فيروس "ا" سنة 1973م. و مند العثور على فيرس "س"، فتح الباب على مسرعيه أمام الأبحاث العلمية ، فدخلت أمراض الكبد بوابة التطور، وأصبح في متناول الأطباء التصدي الى مضاعفات خطيرة ، مثل تشمع و سرطان الكبد ، مسلحين بعلاج حديث لا زال يتطور سنة بعد الأخرى. و أمست اليوم نسبة الشفاء المستديم تفوق 60 في المائة ، و كل ذلك بواسطة عقاري حقنة النتيرفيرن بيكيلي interferon pégylé وأقراص الريبافيرين ribavirine. استطاع هذا العلاج المزدوج بفعاليته العالية، أن يخلص نسيج الكبد من التهاباته، و يعيد للعضو بنيته العادية، و نشاط خلايا، كاد الفيروس أن يقضي عليها.

 

و اليوم أشرقت شمس نهار جديد ، لتضيء فضاء كله آمال و تطلع الى ما هو أفضل و أحسن جودة ، مما تزودنا به الأبحاث العلمية من أحدث الأدوية. فأضحت الأنظار موجهة الى عقاري الأنتيبروتياز و الأنتيبوليميراز، الذين يستعملان بداية في نفس الوقت مع النتيرفيرن بيكيلي و الريبافيرين .

 

تحتوي تلك الأدوية الجديدة على فعالية هائلة، تقوي مفعول العلاج المزدوج، و تخفض من المقاومة الفيروسية ضدها، و من مزاياها كذلك، تقصير مدة العلاج السابق الذي يصبح التخلي عليه ممكنا، في مرحلة ثانية، و الاكتفاء بالعقارين الجديدين فقط.

 

يرجع الفضل في اكتشاف فيرس "ب" الى الباحث الشهير ابروش ابلمبير Brauch Plumberg سنة 1968م

dr_pluberg

. ثم أتى دور اكتشاف فيروس "أ"hépatite Aسنة 1973م من طرف الباحث الكبييراستيفان فينستاونStephen Finestone

 

   و مضت20 سنة لتسلط الأبحاث العلمية الأضواء على وليد جديد، أطلق عليه الباحث العظيم ميخائيل هوغتون Michael Houghton، اسم "س" بعدما كان يلقب في الغياب ب "لا أ" و "لا ب" nonA nonB، مع العلم بأنه ينجم عن نقل الدم.

dr_houghton

و كان هذا الاكتشاف من الأهمية بمكان. فلقد أقام حظيرة الأبحاث الكبدية و أقعدها، وأنار الطريق الى فهم ظاهرتي تشمع cirrhose و سرطان الكبد carcinome hépatocellulaire، الذين يمثلان مشكلة شائكة إزاء الصحة العامة في ربوع المعمورة برمتها، و الذين يأتيان سنويا، على حياة العديد من الناس.

 

كان اكتشاف "س"، و لا يزال العامل الأساسي الذي طور العلاج ضد داء مزمن و قاتل في آخر المطاف. و استطاعت الثمار الطيبة، لمجهود استغرق ما يفوق 20 سنة، أن تقدم كعلاج صحي، انقد أكثر من 60 في المائة من المصابين، وعالجهم علاجا نهائيا، بعدما انقرض الفيروس من دمائهم.

 

و لم يعرف البحث الطبي ركوضا ، بل مضى قدوما، ليستعمل أنزيمات enzymes ضرورية لتوليد الفيروس : أنزيم البروتياز protéaseو البوليميراز polymérase، و طور منها عقاقير حديثة، ذات مفعول و نشاط قويين، تضافان للعلاج المزدوج bithérapie في البداية، كما اشرنا لذلك سابقا.

 

وجهة نظر تجاه المستقبل: لا زال علاج التهاب الكبد في دور التطور المستمر، و عدة هي الأدوية التي تخضع للتجربة الطبية قبل أن تخرج الى الوجود و ترى الضوء. بقي العلاج المزدوج المتركز على الأنتيرفيرون و الريبافيرين ، هو الحجر الأساسي . و قريبا، ستضاف إليه أدوية أخري، ليصبح العلاج ثلاثيا trithérapie. و تنقسم العقاقير الحديثة الى خاصة و غير خاصة. تشتمل الأدوية الخاصة على الأبيفيرون albuferon، الذي يمتاز على الأنتيرفيرون بقلة مضاعفاته و طول مدة حياته التي تتيح استعماله مرة في الأسبوعين و الأربعة أسابيع . و له فعالية لا تقل عن فعالية الأنتيرفيرون .

 

أما الأدوية الخاصة، فلم تحقق فعالية تفوق جودة الأنتيرفيرون في العلاج. من هذه الأدوية، جدير بالذكر عقاري الأنتيبروتياز antiprotéase و الأنتيبوليميراز antipolymérase، الذان قدما للمصابين بالتهاب "س" ، حضا اسمى و أفضل من الأدوية السالفة التي تتمثل في العلاج المزدوج المكون من الأنتيرفيرون و الريبافيرين فقط.و تتكون الأدوية الجديدة من الأنتيبروتياز الذي يحتوي على عقارين: تيلابرفير télaprévir و بوليريفيرbocérivir،سيضافان الى العلاج المزدوج في الغد القريب ليرفعان من فعاليته و يخفضان من خطورة المقاومة الناجمة عن التغيرات الفيروسية mutation virologique. و سترتفع فعالية العلاج الى 70 في المائة ، و تختصر مدته من 48 أسبوع الى 24 أسبوع للنوع الأول من الفيروس ، ومن 24 الى 12 أسبوع للنوعين الثاني و الثالث. و سيتم ترخيص هدا العلاج الحديث خلال سنتي 2010-2011م.

 

تعد المضاعفة الرئيسية لتيلابريفير ظهور طفح éruption ، لم يكشف بعد عن سر آليته.

 

أما مضاعفة بوسيفير الرئيسية فهي ارتفاع فقر الدم.

 

برهان نشأة فيروس "لا أ و "لا ب": كان في العقود القديمة ، يقرن وجود الفيروس ببلورة البرقان ictère.غير أن الأمور تطورت بعض الشيء في أوائل الستينات، و بدأ الأطباء يلاحظون أن هناك إصابات فيروسية بدون برقان. و لم يكن لديهم فحص يبرز الفيروس، مع العلم بأن هناك فيروسان اثنان، يختلفان بمدة الحضانة période d'incubation، و بطريقة الإصابة: فلفيروس "أ" حضانة قصيرة، و يعبر الى الكبد عن سبيل البراز و الفم . أما فيروس "ب"، فينفرد بحضانة طويلة و يختار طريقه الى الكبد عن طريق الدم.

 

برز خلال أواخر الستينات، و أوائل السبعينات، التهاب مزمن، مرتبط بنقل الدم transfusion sanguine ، تم تعريفه بالتهاب"ب".

 

و لم يكن اكتشاف فيروس "س" متعمدا، بل خرج الى الوجود بواسطة نقل الدم، عندما راقب الأطباء أنزمة المصابين، و لاحظوا أنها تسلك طرقا مختلفة لتطورها، و هنا أصبحت فكرة و جود التهاب ذي حضانة متوسطة ما بين فيروسي "أ" و "ب" قائمة.انه لالتهاب غريب، يشق طريقه تجاه الكبد، عبر الدم، و جعل الباحثين يحتفظون بدم المصابين داخل المبردات، الى حيث اكتشف فيروس "لا ا" و"لا ب"، و أثبتت برهان وجوده الأبحاث العلمية بواسطة حقن قردة الشامبانزي chimpanzé بالدم المنقول sang transfusé من المصابين بالتهاب لكبد. و بعد مراقبة تغيرات أنزيمات و نسيج الكبد، أدرك الباحثون حقيقة وجود التهاب معينات الدم المنقول. singe

cuteeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeقرد الشامبانزي

 

و بالرغم من التطور التقني ، و خاصة الايليكترونيكي électronique منه، فان اكتشاف فيروس"س" تعطل و أخد 15 سنة ليبرز الى الوجود سنة 1989م. singe7

 

اكتشاف فيروس"س":لم يتم التعرف على فيروس"لا أ"و"لا ب"إلا بعد إبدال جهود مكرسة في مختبر الباحث الأمريكي الشهير ميخائيل هوغتون بواسطة التطورات البيولوجية الموليكولية biologie moléculaire الحديثة و اكلوناج ال"ادن" clonage de l'ADN ، فبرز الوليد في المجهر و أطلق عليه اسم"س" .

 

تكرست الجهود و الأبحاث على دم قردة الشامبانزي المصابين الى حين اكتشفت ال أرن" ARN الخاص بذلك النوع من التهاب فيروس"س". "

 

و مضت الأبحاث في طريقها ،و توالت الاكتشافات لفحوص سريعة ، فتطورت من حسنة الى أحسن،وأصبح تحديد نوع الفيروس معرفا بواسطة أجسام مضادة anticorps، تثبت صحتها بإجراء فحص ال "أرن"، الذي يعد أكثر دقة ، مكن الأطباء من كشف الدم المنقول و إقصاءه بصفة نهائية سنة 1992م، و أمم المصابين الى العلاج الخاص و الفعال.

 

نظرة خاطفة على تطور الفيروس: لم يتم بعد إدراك تطور فيروس"س" بصفة كاملة، و ربما يرجع السبب في ذلك الى حصر التجارب و جعلها تجري على القرد بمفرده. و توجت الأبحاث اليوم باكتشاف عقارين فعالين:الأنتيبروتياز antiproéase و الأنتيبوليميراز antipolymérase. و باكتشاف الأصناف التابعة للفيروس، تمكن الأطباء من تقييم حضوض نجاح العلاج،مع الأخذ بعين الاعتبار انتقال الناس حسب حلولهم و ارتحالهم، بالإضافة الى طرق إصاباتهم. فلصنف 1 علاقة بنقل الدم. أما نوع 3 فهو شاسع بين الطوكسيكومان toxicomanes،الذين يتخدرون عبر الوريد en IV.

 

علم الأوبئة:لقد فتح شاسعا ميدان التعرف على فيروس"س" وتم دراسة مشكلة شائكة في الصحة العامة بواسطة فحوص الدم الحديثة. فأصبح جليا أن نسبة المصابين ب"س" تقدر ب1 أو 5 في المائة، في بعض بلدان المعمورة، و ذلك لأن نسبة المصابين عن طريق نقل الدم غير قليلة.

 

وجدير بالتذكير أن هناك سبل أخرى للإصابة ب"س"، و ضمنها التخدير عن سبيل الأوعية الدموية، و كذلك قد تحدث إصابات أثناء استعمال أدوات ملوثة أو الغير معقمة non stérilisés.

 

أما الإصابة عن طريق الجنس ،فتعد ظاهرة نادرة ،مثلها مثل انتقال الفيروس من الأم الى ولدها.

 

و ننبه كذلك بآن نسبة المصابين بفيروس "س" المزمن في العالم، تفوق 3 في المائة آو 170مليون نسمة. و أن عدد الحالات الحادة في البلدان الاصطناعية، تتجاوز 20 في المائة. أما الإصابات المزمنة فتفوق 70 في المائة., أن نسبة المصابين بسرطان الكبد الناجم عن التهاب "س" تساوي 60 في المائة.

 

بفضل تطور الأبحاث الطبية تم التعرف بوضوح على فيروس "س" و التهاب فيروس الكبد المناعي الذاتي l'hépatite auto-immune،و الفيروس الناجم عن استهلاك الأدوية hépatite médicamenteuse و الالتهاب الكريبتوجيني l'hépatite crypto génique.

 

ترتفع نسبة المصابين الكيد"س" المزمن الى 75 أو 85 في المائة، و نسبة التطور الى التليف و التشمع الى 20 في المائة، و دلك بعد مضي 20 سنة من الإصابة المزمنة. ا

 

أما مضاعفة التطور الى سرطان الكبد فتقدر بنسبة 3 في المائة و هي الأكثر وجودا عند الرجال و المستهلكين للكحول بإفراط، و كذلك المسنين الدين عمروا أكثر من 50 سنة.

 

و للهورمونات كذلك تأثير على تطور الالتهاب ، فهي تسوي أنزيمات الكبد عند السيدات الحوامل ، كما أنها تطور سرعة التليف fibrose أثناء سن اليأس ménopause. و إن لذلك تأثير سلبيا على العلاج الأنتيرفيرون.

 

و من الملاحظ كذلك تقوية المناعة ضد لأنسولين l'insuline ، الذي ينقص من فعالية الأنتيرفيرون، الشيء الذي لا زال ضبابيا و لم تضح آليته mécanisme بعد.

 

هل لالتهاب فيروس "س" أعراض خارجة عن الكبد؟: كانت المفاجأة عظيمة حينما لوح ضان أغلبية المصابين بالأوعية الدموية لهم ارتباط متين بالكريبتوكلوبيلينيمي cryptoglobulinémieن وهم في نفس الحين مصابون بالتهاب فيروس "س" المزمن، و أن دمهم يحتوي على مقادير سامية من الجسام المضادة لفيروس "س" ، و حمولة عالية للفيروس ARN virale.

 

و لوحظت كذلك شيوعة الكلي المرتبطة بالكريبتوكلوبيلينيمي و التي لها علاقة بالتهاب "س".

 

و جدير بالذكر كذلك ارتباط التهاب "س" بأمراض المناعة maladies auto immunes مثل التهاب الكيد المناعي الذاتي، و التهاب الغدة الدرقية، و ملازمة شوكرن syndrome de Sjogren، و داء الليشن الاستوائي le lichen plan 

 

إن لداء الكريبتوكلوبيلينيمي علاقة بإصابة خلايا اللامفوسيت cellules lymphocytaires، التي تصبح، في بعض الحالات النادرة، مصحوبة ببر فرية purpura ، و بالتهاب المفاصل و الكلي و أعصاب الأطراف النائية . و من اخطر المضاعفات سرطان اللامفوم.

 

وبعلاج التهاب فيروس "س" ، تعالج الالتهابات الخارجة عن الكبد.

 

تحسن العلاج بالأنتيرفيرون بيكيلي، غير أن مفعوليته لم تتجاوز 6 في المائة بعد 6 أشهر، و 20 في المائة بعد سنة من العلاج.

 

و ليس غريبا أن ترتفع أنزمة الكبد لمدة قصيرة أثناء علاج التهاب فيروس "ب" بالأنتيرفيرون، بينما أنها تنخفض خلال معالجة التهاب "س".

 

ازدواجية العلاج بالأنتيرفيرون و الريبافيرين: لقد تبين من الأبحاث العامية أن عقار الريبافيرين، كفيل بأن يخفض أنزيمات الكبد الى مقاديرها العادية، في أكثر من مرة، أثناء علاج الحالات المزمنة لالتهاب فيروس "س". غير أن هذه الفعالية تجاه الأنزيمات تصبح ضئيلة إزاء حمولة ال "ا ر ن" charge virale ARN.

 

و إن إضافة الريبافيرين الى عقار الأنتيرفيرون ترفع من فعالية العلاج الى 42 في المائة من نسبة الشفاء المستديمة.

 

اتفق الجميع، مند سنة 1999م، على توحيد العلاج، ليصبح مزدوجا لفطرة تمتد 24 أسبوعا بالنسبة لصنفي 2 و 3، و تستمر 48 أسبوعا أثناء علاج نوع 1.

 

كيف يكون العلاج مثاليا؟: لقد أحرز العلاج اليوم على تفوق سامي بفضل إضافة الأنتيرفيرون بيكيلي الى الريبافيرين، فرفع من مستوى النجاح الى نسبة 60 في المائة.

 

و زادت من فعالية العلاج ، العناية التي يحاط بها المصابون بالانهيار العصبي الذي قد ينجم عن مضاعفة عقار الأنتيرفيرون. عناية محكمة تقوم بها فرق طبية مخصصة.

 

و تحسنت فعالية المراقبة الطبية كذلك بواسطة علاج فقر الدم الذي قد ينشا عن مضاعفات الريبافيرين.

 

و ساعدت على السير بالعلاج تقدما، المعرفة الجيدة للعوامل التي تعد عائقة لفعالية العلاج و ضمنها الاستهلاك المفرط للكحول و تضخم وزن الجسم و المقاومة ضد لأنسولين.

 

و الأنظار موجهة الى المستقبل للحصول على علاج أحسن أفضل، أصبح موضوع تكهن الغير قليل من الأطباء و الباحثين، بجانب كافة المصابين بفيروس "س".

 

الجديد: أن مدة العلاج اليوم تقصر من 24 أسبوع الى 12 أسبوع عند المصابين بنوعي 2 و 3 و الذين تخلصوا من حمولة ال"ا ر ن"بعد 4 أسابيع من العلاج. كما تختصر مدة العلاج من 48 أسبوع الى 24 أسبوع عند المصابين بصنف 1 و الذين تحررت دماؤهم من الحمولة الفيروسية بعد 4 أسابيع من العلاج.

 

و الجديد: كذلك أن قرار استمرار العلاج أصبح يؤخذ نهائيا بعد نهابة 12 أسبوع من تناول الأدوية:إن كل مصاب خاضع للعلاج و لم تساعده العقاقير على التخلص من أكثر من 2 لوك 2 log ، فعليه أن يتخلى على متابعة العلاج لأن النتيجة ستكون سلبية مهما امتدت مدة العلاج و طال زمنها، بل إن استمرار العلاج لن تنجم عنه إلا مضاعفات تزيد الطين بلة.

 

أما من تحرر من مقدار يتجاوز 2 لوك من الحمولة فتتحتم عليه متابعة العلاج لمدة تدوم 72 أسبوعا عوضا عن 48 أسبوع ، ادا كان الصنف 1. و يستمر العلاج 48 أسبوعا بالنسبة لنوعي 2 و 3.

 

و إن المستقبل وحده كفيل بان ينبئ بما هو أدق و أحسن جودة لتقييم الفحوص الطبية.

 

و كيف يتم ادا علاج من لم تشفهم الأدوية الحالية؟: 

 

بعض المصابين الذين لم يحالفهم الحض، و لم يستجيبوا للعلاج المزدوج لأنهم مفرطون في استهلاك الكحول، أو لأن أوزان أجسامهم ضخمة، أو لكونهم مصابين بداء السكرية و بالتالي قد تكون المقاومة ضد لأنسولين مرتفعة.

 

فبقدر ما تعالج هده العوامل السلبية، بحد ما ترتفع و تضمن قدرة العلاج المزدوج الذي يستهل من جديد.

 

و قد يكون إخفاق العلاج نجما عن التخلي المعمد أو نقص من مقادير الأنتيرفيرون ، أو الاختصار في عدد أقراص الريبافيرين، فان التفوق يحرز إصلاح الأغلاط المرتكبة مع احترام المقادير الضرورية و المدة التي يختص بها نوع الفيروس.

 

و حسب التجارب الطبية، فان الوقاية بعد العلاج بالأنتيرفيرون، لم تعط ثمارها، و لم تبرز فعاليتها. و من الأرجح أن ينتظر المصابون بتليف الكبد (درجة 1-2F1-f2)() أن ينتظروا تطبيق العلاج المثلث الذي سيضاف الى العلاج المزدوج و الذي يشمل عقاري الأنتيبروتياز و الأنتيبوليميراز ، الذان سيريان الوجود قريبا.

 

الشفاء و انقراض الفيروس:أثبتت الأبحاث لعلمية بواسطة تقنيات عالية المستوى بان الشفاء النهائي من فيروس "س" أصبح حقيقة قائمة حينما يتخلص المصاب من حمولة الفيروس لمدة تفوق 6 أشهر بعد إيقاف العلاج.

 

تستمر حمولة الفيروس سلبية و لن تنجم أي مضاعفة أثناء العلاج بالشيميوتيرابي chimiothérapie، أو لدى المتناولين الايمونوديبريسورimmunodépresseurs. 

 

وذلك في ايطار زرع عضو الكبد.

 

و انه لمن الضرورة بمكان أن يبق راسخا في الأذهان احتمال حالات الإصابة بسرطان الكبد عند المصابين بتليف الكبد بدرجة3-4 و ذلك بالرغم من أنهم تخلصوا نهائيا من حمولة فيروس "س".

 

يجب أن تستمر مراقبة المرضى بعد شفائهم دائما و أبدا و أن تجر لهم فحوص طبية ترقبا لمفاجأة سرطان الكبد الذي بتربصهم في أي لحظة.

 

و خلاصة القول:إن الشفاء من التهاب فيروس "س" لا يساوي شفاء الكبد، فالمعادلة مغلوطة و غير صحيحة.

 

و هل يتراجع التليف و يختفي التشمع؟:ليس من شك في أن العلاج الايجابي يطور تحسن حالة نسيج الكبد بسرعة فائقة و واضحة كما أنه يساهم في تراجع الضرار و الاضطرابات الناجمة عن تطور الداء. فيتراجع تليف الكبد ليختفي رويدا رويدا مع مرور الأيام و ربما السنوات، و يشمل درجات التليف برمتها، و ضمنها الدرجتان الثالثة و الرابعة. و إننا نفتقر اليم الى الحجة القاطعة، التي تثبت تراجع التشمع . و بالرغم من ذلك، فالملاحظ أن حالة المصابين بالتشمع تتطور من حسنة الى أحسن، بعد تصفية الفيروس المثبتة باختفاء حمولته من دم المريض، كما إن الضغط الوريدي hypertension portale ، ينخفض و تتحسن و تتقوى معه وضايف خلايا الكبد، و تنقص مضاعفات المرض و أهمها خطورة سرطان الكبد .

 emag

T1

ما هو العلاج في المستقبل  ؟ 

 

T2T3

 

 

 

المقدمة:  تتوالى الساعات و تتعاقب الطبقات ، كما تمر الأيام و الشهور ثم السنوات ، حاملة في طياتها تغير الشيء الإنسان وفق تطور التقنيات الحديثة و غناء البيئة بالمعرفة الخصبة.

 

   لقد تم اكتشاف الكثير في الميدان الطبي و أشرق فجر السنوات الأخيرة ببلورة عدة باكتيريات مثل جرثومة الأيادي الوسخة التي تلقب بهيليكوباكتير بيلوري helicobacter pylori (HBP) ، و شتى الفيروسات و ضمنها فيروس التهاب الكبد أ hépatite A و ب hépatite B و د hépatite D و س hépatite C و أوه hépatite E  و س م ف CMV و ابشتاين بار EBV و الليتوسبيروز  leptospirose والتهاب الكبد الناجم عن الأدوية hépatite médicamenteuse  و خاصة فيروس "س" المزمن الذي عرف تطورا ملموسا ، فأدى الداء الى تطور الأدوية ، فاستهل العلاج منفردا بعقار لانتيروفيرون المثالي interféron standard ، ثم غدا العلاج مزدوجا يضم الأنتيرفيرون و الريبافيرين la ribavirine ، ثم أمسى العلاج بيجيليا bithérapie pégylée ليوشك اليم أن يصبح ثلاثيا la trithérapie، يضم عقاقير ذات مفعول على الحمولة الفيروسية la charge virale  و على التكاثر الفيروسي  la réplication virale . كما سنلاحظ دلك في ثنايا الموضوع الذي نحن بصدده.

 

الملخص:عدة هي العوامل المحبطة les facteurs inhibiteurs الخاصة بفيروس "س" و التي توجد اليوم في طور التطور.

 

إن أكثر العقاقير، التي تحتل الصدارة في علاج الفيروس، تشمل الأدوية المحبطة للبروتياز inhibiteurs de protéase ، من جهة ، و العقاقير المحبطة للتكاثر الفيروسي  la réplication virale ، من جهة ثانية ، و التي تضم المضادات النوكليزيدية antinucléosidiques و النوكليتيدية anti nucléotidiques  و الأدوية المحبطة اللانوكليزيدية Non nucléosiques لحمولة أ.ر.ن.ٍ charge virale ARN . و الأدوية المحبطة لبروتين  protéine NSSA ،. و المحبطة لسيكلوفيلين cyclophyline .

 

   و تخضع اليوم للتجارب الطبية عقاقير التيلابريفير Télaprevir و البوصيبريفير boceprévir  المحبطة للبروتياز protéase بانضمامها لانتيروفيرون  بجيليinterféron pégylé و الريبافيرين ribavirine .

 

   و يحتمل أن يغدو هذا العلاج الثلاثي علاجا مثاليا في الغد القريب، يعالج المصابين بالتهاب فيروس الكبد "س" المزمن صنف 1 génotype.

 

   الموضوع  : إن مفهوم آليات  دور الخلايا les mécanismes du cycle cellulaire  يساعد على تحديد الكثير من الأهداف المحتمل احبطها.فعدة هي العقاقير التي باتت في طور التبلور النظري ، بينما برز عدد آخر و قفز الى درجة التطبيق ألسريري  stade développement clinique  . و انضمت الى العلاج البيجيلي المزدوج-انتيرفيرون، ريبافيرين- في درجة التطبيق مستوى 3 . 

 

   تطور الأدوية المحبطة الخاصة بالتهاب الكبد "س" المزمن- inhibiteurs spécifiques en développement   : تشمل العقاقير المحبطة للبروتياز فيروس "س"  protéase NS3/4 A du VHC . و عدة أقسام للأدوية المحبطة التكاثر الفيروسي.

 

   العقاقير المحبطة للبروتياز- inhibiteurs de protéase :إن تطور المعرفة أدى الى التعرف على قسمين من الأدوية المحبطة الماكروسيكليكية macrocycliques  و اللينية linéaires . 

 

   و ضمن الأدوية الأكثر تطورا على وجهة التجارب السريرية، يجب استدراج عقار التيلابريفير Télaprevir و البوصيبريفير boceprévir .

 

   عقار التيلابريفير : يحبط بقوة فعالية فيروس التهاب الكبد "س" على مستوى التجارب المجهرية in vitro ، كما يحبط البروتياز protéase نفس الفيروس في مرحلة التطور ألسريري حينما يتم انضمامه الى العلاج البيجيلي المزدوج انتيرفيرون و ريبافيرين. 

 

   عقار البوصيبريفير : يحبط تكاثر الفيروس المزمن و ابروتيازه في المرحلة الثالثة من التطور ألسريري عندما ينضم الى عقاري العلاج المزدوج.

 

   كما توجد عقاقير أخرى تعتقد محبطة للبروتياز  ، لا زالت تخضع للتجارب و الدراسات الطبية .

 

   و إن العلاج المثالي لالتهاب فيروس "س" المزمن صنف 1، يتكون من العلاج البيجيلي المزدوج و عقار ثلاثي محبط للبروتياز. أما الأصناف الأخرى التي تستثني صنف 1 ، فتظل خاضعة للعلاج المزدوج انتيرفيرون بجيلي و ريبافيرين. و سيتطور العلاج مع تطور التجارب الطبية.

 

   الخاتمة: إن العلاج الجبلي المزدوج آخذ في التطور الى علاج ثلاثي يحبط البروتياز كلما تعلق الأمر بصنف 1 لالتهاب فيروس "س".

 

   النقط المهمة:

 

1-عدة هي الأدوية الخاصة بإحباط فيروس "س" و التي توجد اليوم في المرحلة السابقةللتطبيق ألسريري  préclinique أو تجاوزت المرحلة السريرية  la phase clinique . 

 

2- تضع العقاقير المحبطة للدورة الفيروسيةle cycle viral حواجز عاطبة على مختلف المستويات. 

 

3- و ان الأدوية المحبطة، الأكثر تطورا على الصعيد ألسريري، هي العقاقير المحبطةللبروتيازinhibiteurs de la protéase  و التكاثر الفيروسي  inhibiteurs de la réplication virale ، الأدوية الشبيهة النوكليزيدية/ النوكليتيدية analogues nucléotidiques/nucléotidiques . و الأدوية اللانوكليزيدية  المحبطة لحمولة أٍ.ر.ن. البوليميراز non nucléosidiques de l’ARN polymérase المحبطة ل   NS5A و لسيكلوفيلين cyclophyline. 

 

4- تعد عقارا التيلابريفير و البوصيبريفير عقارين محبطين لبروتياز فيروس "س" في المرحلة الثلاثة من التطور ألسريري développement cyclique . و بالانضمام الى العلاج البجيلي المزدوج.

 

5- سيشمل العلاج المثالي لالتهاب فيروس "س" صنف 1، العلاج المزدوج و عقار ثالث محبط للبروتياز. أم العلاج المثالي للأصناف الأخرى فسيظل متركزا على العلاج المزدوج .

 emag

 


cliquez_adesse

 SITE

www.docteuramine.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ADRESSE_AMINE_site