فيروس النهاب الكبد "أ"

HEPATITE « A »

  إن ما سنستدرجه هنا من معلومات، يعد عصارة جهود ، داخل العيادة و خارجها ، و نحن نأمل أن يجد ألآباء و ألأمهات ما قد يشفي عطش مغرفتهم ، و يوضح رؤيتهم حول التهاب الكبد "ا" الذي يصيب الصغار أكثر ما يصيب الكبار . نتمنى أن تخف المخاوف التي تثير مشاعر الوالدين ، و أن يجد الكل أجوبة لشتى ألأسئلة التي طالما تطرح داخل العيادات الطبية أو خارجها . فليس غريبا أن ترتبك الأذهان حينما نحس بأن خطرا سيلحق بأكبادنا الصغار، و نحن قد تعودنا أن نشاهدهم ناشطين فرحين.01

لقد تحدثتا  في ألأعداد السابقة عن فيروسي "ب" و "س" ، و اليوم ، نريد أن نسلط ألأضواء على موضوع يتناول بعض جوانب التهاب فيروس الكبد "أ".

 

   فكيف يعرف هذا الفيروس ،يا ترى؟ و كيف يتم نقله بين البشر؟ و هل يمكن نقله عن طريق الطيور ، مثل فيروس ألأنفال وزيا؟ و هل يختلف تأثيرها على الكبار بالنسبة للصغار؟ كيف يتم نشره؟ هل هناك من حمية أو علاج؟

 

   نم اكتشاف هذا الفيروس سنة 1973 ميلادية. و ادا كان فيروسا "ب" و "س" ينتقلان عن طريق الدم، فان فيروس "ا" اختار سبلا تختلف عنهما . فهو يستطيع العيش خارج الجسم البشري وقتا طويلا ، و يملك قدرة التكيف مع حرارة البيوت العادية ، يتحمل البرودة ، و لا يموت إلا حينما ترتفع الحرارة أكثر من 85 درجة سيل سوسن أو عند ما تضاف مادة لكلور للماء، بينما يكون الطبخ بدرجة تفوق 70 يقضي على فيروس ألأنفال وزيا الطيور.

 

  bebes023 يوجد فيروس "أ" في برازا لمصاب الذي يعد العامل الرئيسي لبث الداء . فمن البديهي أن يصبح أي شيء ملوث خطرا على الملأ و مصدرا للإصابة ، و ربما كان دلك الشيء الملوث قبضة باب أو فوطة حفظ البراز في ديار الحضانة ، و هكذا و دواليك..

bebes031

   سرعان ما يلج الفيروس الجهاز الهضمي ، تراه يشق طريقه مهرولا اتجاه الأمعاء الدقيقة حيث يترعرع و يتكاثر مكتسبا أنفاسا جديدة لكي يحج إلى  عضو الكبد. نعم فيستوطن خلاياه ريثما يصطدم بمناعة الجسم

 

    من ألأمعاء الدقيقة تقلع طائرة الفيروس عبر ألأوعية الدموية لتمطر في الكبد ، فتتخذ خلاياه نزلا لها ، تتوالد في شققه جاعلة منه موقع استيطان قد يدوم بضعة أسابيع أو أكثر من دلك.

 

  03 تعد أعراض فيروس "ا" أخف بكثير من أعراض فيروسي  "ب" و "س" و قد تنعدم في أكثر من مرة ، و هي مجردة من المضاعفات و تختفي في أغلبية الحالات. يمر الداء مر الكرام، في خفاء دون أن يلفت نضر المصاب مرات غير قليلة. و كذلك يعد المصاب معديا لغيره دون أن يفقه أي كان لأمره. ولو تأتى للطبيب أن يبحث عن ذلك ن فانه سيجد عسرا في التنقيب عن معين فيروس بات خفيا مدة طويلة أتاحت انعدام مصدره.

 

   غير أن المرض في وسعه أن يتطور لدى الكبار، و خاصة النساء الحوامل و هن قد يضحى الداء من الصرامة بمكان.

 

 

 

   و لحست الحظ ، انه لم تسجل بعد أية مضاعفة لفيروس "أ" كما هو الحال لفيروسي "ب" و "س". و الحالات الحادة التي تضع حدا لحيات المصابين ، تعد نادرة.

 

   إن فيروس "أ" ينتشر عبر الماء الملوث و الحليب و مشتقاته و الخضر و الفواكه و الحيوانات الصدفية

 

   و ينتشر الفيروس ، كذلك ، عبر السلطة و الكؤوس و المشروبات المثلجة و السندوتشات ، و الكل عبر اليد ثم الفم .

 

   ان انتقال الفيروس من شخص إلى آخر يتحقق بكل سهولة ، وذلك بمجرد وضع شيء ملوث ، و لو كان دلك الشيء ذا منظر أنيق . و كثيرا ما يحدث دلك عند تناسي غسل اليدين بعد الخروج من المراحيض .

 

   نعم، ان المياه الملوثة تعد مصدرا خطيرا لنقل الفيروس. و في هذا الصدد يتحتم علينا أن نثير انتباه الناص إلى المياه البحرية الملوثة ، و خاصة الشواطئ التي تنعدم فيها أللأنابيب لنقل الفضلات. فالمياه الملوثة تتسرب إلى المياه الجوفية و منها تنقل إلى مياه البحر التي تصبح من أهم مصادر بث الفيروس عبر المياه الملوثة.

 

   و قد يصبح بعض عمال المقاهي أو المطاعم أو الفنادق، موردا لبث الفيروس بين الزبناء ألأبرياء ألأمناء، ادا كان هؤلاء العمال مصابين.

 

  ananas002 و قد تتلوث الفواكه و الخضر عند سقيها أو حصادها أو نقلها أو تهيئها، كما أن حتى ألمأكولات المطبوخة قد تتلوث بعد طبخها. و في أكثر من مرة، لا تتبلور أعراض المرض ، وان تأتى لها أن تبدو للوجود ، فلن يكون ذلك قبل 4 أسابيع ابتداء من دخول الداء جسم ألإنسان. و من أعراض التهاب فيروس الكبد "أ" ما هو جدير بالذكر مثل ألإعياء و فقدان شهية الطعام و التقيؤ و ألإسهال أو الأوجاع في البطن و الغشيان و حالة الزكام ، كما قد يلاحظ في حالة فيروس الخنازير أو أنفال وزيا الطيور. و في بعض ألأحيان يحدث تغير في لون البول و البراز  تصبح هده ألأعراض أكثر كثافة ، خلال ألإصابة، كلما تقدم أللمرء في السن.

 

   و لحسن الحظ ، فان جل المصابين يكتشفون مناعة مستديمة ضد فيروس "أ" ، و دلك طول حياتهم عند شفاءهم

 

   يمكننا تفدي داء فيروس "أ" بالحفاظ على النظافة و الحرص على التلقيح. نحن اليوم نتوفر على تلقيح فعال ضد فيروس "أ" ، يضمن حمية تبتدئ أسبوعين أو أربعة أسابيع ، ابتداء من تاريخ أول حقنة.

 

  imag أما النساء الحوامل و ألأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سنتين ، فهم يلقحون بألأمينوكلوبيلين ، غير أنه لا يضمن حماية طويلة. و التلقيح واجب على كل ألأطفال المعرضين للإصابة بفيروس "أ". و كذلك حري بالتلقيح كل من هو مصاب بمرض مزمن في الكبد. و لا نتناسى تلقيح المصابين بأمراض النزيف. و يرجح تلقيح ألأطفال قبل أن يتجاوزوا العاشرة أو الخامسة عشر من أعمارهم.

 

   و كثرة الكبار يكونوا أعادة، قد اكتسبوا مناعة في الماضي لكونهم قد أصيبوا بالفيروس مسبقا ، في أغلبية ألأحيان.

 

   إننا نعتقد بأن التلقيح قبل الدخول إلى المدارس ، أمرا معقولا.

 

   و يجب كذلك تلقيح المعاقين ذهنيا و كل مكن يعتني بهم.

 

   و تتعد النظافة أول احتياط يجب التعويل عليه لتفادي ألإصابة بالفيروس. و هي أهم توجيه و احتياط إزاء الحماية .من الملاحظ ، فعلا، أن كافة الناس يغسلون أيديهم بعد ألأكل ، و دلك لكي لا توسخ ثيابهم. غير أن بعضهم يكونوا قد نسوا غسل ألأيادي قبل ألأكل.  و كان عليهم أن ينظفوها بالماء و الصابون ،حرصا و حماية لجهازهم الهضمي من الإصابات بالبكتيريا أو الفيروس ...و نشير هنا ، خاصة ، إلى ألأطفال الصغار الدين يتناسون ، في أكثر من مرة، التوجه للحنفية  ليغسلون أيديهم قبل ألإقبال على الطعام. و ليس هناك أي فرق بين استعمال أصابع اليد أو  الفرشاة مع السكين ، عند ألأكل، إلا بالنظافة. و من عوامل بث الفيروس بين الناس ، يعد استعمال الفوطة المشتركة قبل ألأكل ، و خاصة حينما يكون وجود الصابون منعدما أثناء الغسل. و لا ننسى كذلك الشرب من نفس الكأس. فليس غريبا أن يكون موجودا بين الجماعة مصاب بداء فيروس "أ" ، و الذي يظل مجهولافي أغلبة الحالات ، ما دامت أعراضه تبات خفية ، كما هو المعتاد.

 

   أما الانتشار عن طريق الجنس، فقد يكون من الظواهر النادرة.

 

   و ليس معديا الاحتكاك العادي مع المصاب ، كالجلوس معه أو العمل معه.

 

   poubelles013بالنظافة يحارب فيروس الكبد "أ".فهي ألأداة المثلى لتربية أبنائنا. و انتهز هده الفرصة لكي انوه بمحاسن أخلاق المسلم. و دلك مند أن أنعم عليه أللاه ألأعظم بدين يرشد الملء للنظافة ، و دلك مند العصور القديمة ، حين كان ألأنكلوساكسيون يعيشون تحت براثين  الجهل و يؤمنون بالخزعبلات ، التي كانت تثير مخاوفهم. بحيث أن تصورهم المغلوط ، دفعهم إلى الاعتقاد بأن الاستحمام يجلب العفاريت و الجنون، و كانوا يتخيلون الشياطين تلف بهم لتكبدهم خسائر و هزائم قد تضع حدا لحياتهم. و لهدا السبب المزعوم و الغريب ، كان ألانجليزي البسيط ، لا يستحم أكثر من مرة في الستة، بينما كان يحق لملكته ألاستحمام مرة كل ثلاثة أشهر. و في دلك الحين من الزمن، كان المسلم بتوضؤ و ينظف خمسة مرات في النهار، و يستحم وقت ما شاء....فليس من شك أن العقل   

السليم في الجسم السليم و ليس جديدا أن تكون النظافة من الإيمان و الأيمان من الإسلام.   

 

cliquez_adessewww.docteuramine.comADRESSE_GIF 

SITE