t6bougeLA TYPHOIDE t2bougeالحمىالتيفية 

 

"السخانة" و "السالمة" و "المكلفة" و "تسليمت" ...تعددت ألسماء و المرض واحد

 

الحمى التيفية

typhoide

 

   إن كلمة الحمى لفظة ضبابية الملامح و غير واضحة ، بل إنها قد لا تثير انتباه الناس في أكثر من مرة. و عدة هي الحالات التي يتناول فيها المصابون أقراصا بسيطة، مثل أقراص " دولي بران "paracétamol أو عقار " ألأسبيجيك "aspégic و ذلك في أمل أن تختفي حرارة الجسم و تمر مرور الكرام مثل ضيف أوسحابة صيف.                                                                  

 

   و السخرية في ألأمر أن بعض الناس البسطاء لا زالوا يفضلون تناول ألأعشاب أو زيارة ألأولياء بدلا من اللجوء إلى عيادات ألأطباء.                           

 

   نعم، إن للحمى أسبابا عديدة، فمنها البسيطة التي تختفي بدون دواء ة و منها الفيروسية التي ليست في حاجة إلى استعمال المضادات الحيوية   antibiotiques لعلاجها، ثم منها ، كذلك البكتيرية التي تعد راسخة ، لا تتحرك بدون استعمال العقاقير المضادة لها.                                    

 

  أود ، في موضوعي هذا، أن أتطرق لداء الحمى التيفية ، لكونها لا زالت أكثر شيوعا في وطننا ، و خاصة إبان فصل الصيف. فهي تعد عدوى قاهرة و قد تصبح قاتلة ، في أكثر من مرة.                                                                                                                       

 

      فما هي ادا الحمى التيفية أو التيفويدية؟ و كيف يختلف الناطقون بلغة الضاد في تلقيبها؟و ما هي ماهية هدا المرض؟ و هل هناك ملتقى أو فوارق بينها و بين سواها من العداوات؟ و ما عسى أن تكون أعراضها و أسبابها؟ و هل لها مضاعفات خطيرة؟ و ما هي الوقاية ضدها ثم كيف بتم الفحص و العلاج؟      

 

التعريف و ألأسباب

 

   تطلق على الحمى التيفية ألقاب تختلف حسب اختلاف اللهجات و المناطق المغربية . فجل المواطنين يسمونها " السخانة " و ذلك لارتباطها بارتفاع حرارة الجسم. و بعض الناس يعرفونها ب"السالمة " أو " تسليمت " لاشتقاقها من لفظة " السالم ونيلا " salmonelle اللاتينية. أما ، في الماضي البعيد، فعدة هي المناطق البدوية التي تعودت أن تطلق عليها لقب "قرضه " ، و ربما لكون هذا الوباء القاهر، القاتل ، كان ، مع انعدام ألأدوية ألصائبة، يحصد و يقرض انهارا من المصابين في دفعة واحدة. و بالأمس القريب، سنة 1996 ميلادية، قضت حتفها حوالي 21.000 نسمة في جمهورية تادجيكستان ، من جراء وباء الحمى التيفية، و ذلك بالرغم من أن ألأدوية كانت متوفرة في ذلك الحين . و لا زال اليوم عدد الوفيات في العالم يتجاوز 600.000 نسمة سنويا.

 

   أما بعض الناس، فاعتادوا أن يلقون على هذه العدوى لقب " المكلفة " و ربما لكونها تحملهم و تكلفهم الكثير في حياتهم.

 

   لقد تم اكتشاف بكتيريا الحمى التيفية سنة 1892 ميلادية ، من طرف العالم ، الباحث نوكارد . و هي

001 بكتيري مجهرية لا ترى بالعين المجردة . 

 

 

 

   و تنقسم هذه البكتيرية إلى صنفين

 

-الأول سيسمى بسلمون بلا تيفي و هو يتجزأ إلى " أ "  و " ب " و " ج "  و ينتقل إلى مضيفه عبر اللحوم و السمد و أزبال الحيوانات و براز البشر. و يعبر الفيروس من شخص إلى آخر ، ومن جنس إلى غيره ، و كلما تشارك الناس في المساحات، تشاركوا في العدوى. و يهمنا النوع ألأول من هذه البكتيرية أكثر ما يهمنا الصنف الثاني.                                                                

 

   يصادف الداء بصفة مفرطة عند أولائك الذين تتحدد أعمارهم ما بين 5 و 19 سنة . و نادرة هي الحالات 002التي يتفشى فيها المرض بين من لم تتجاوز أعمارهم سنتين بعد.

 

   ان لحامض الكبريت ، في المعدة البشرية ، يدا قوية و سلطانا فعالا في القضاء على الجرثومة التيفية. فهو أول من يجند جيوش مقاومته للتصدي للجراثيم التي تلج المعدة. و من تفتقر معدته لافرازات حامض الكبريت acide chlorhydrique، فقد يكون أكثر من غيره عرضة للإصابة بداء التيفويد. و لعل ذلك ما يفسر كثرة الإصابات بالحمى التيفية عند النساء المسنات.003

                     

 

   تفرز بكتيريا السل ونيلا سموما خطيرة  تتفشى في الجسم كالنار في الهشيم ، و لا يمكن تخيل الدمار الذي تحدثه هذه ألعدوي في المناطق  ألأكثر فقرا و شقاء. و غير قليلة هي المرات التي يتفشى فيها الداء بدون علم من حامله المصاب به. و بسرعة قوية أي في غضون أسبوع واحد أو اثنين، تستوطن البكتيريا أجسام من لا حول و لا قوة لهم. و من المعرف أن هذا المرض نادر في المجتمعات الغربية.

 

   تتسلل البكتيريا للإنسان عن طريق الجهاز الهضمي . و يحتضنها المضيف ، بدون أعراض ، مدة تتراوح ما بين 7 إلى 12 يوم. تتكاثر حالات الحمي التيفية خلال فصل الصيف ، و خاصة ، هناك حيث تنعدم قواعد النظافة.

 

 

 

 

 

 

 

و كثرة هم أولئك الذين لا يعيرون اهتماما بالغا لارتفاع حرارة أجسامهم ، و ذلك لأنهم قد ينسبونها إلى حرارة الشمس ، و في أكثر من مرة ، تشاهدهم يناولون صغارهم أقراص دوليبران مثلا أوألأسبيجيك أو غيرها من العقاقير الشائعة . و قد يصبح ن بعد جلك، ارتياحهم قويا ن خصوصا عند ما يرون الحرارة تنخفض و الأعراض الرمادية تختفي و بعد ذلك يستعيد لأطفال حيويتهم و نشاطهم اليومي. بيد أن ألأمر لا يكون دائما سهلا ، بل قد يكون العلاج مغلوطا لأن الحرارة ترتفع من جديد . و الحمى التيفية عنيدة لا تختفي بدون علاج خاص و فعال يعتمد على المضادات الحيوية. و بدون ذلك تتفشى العدوى ليتولى الخوف أقرباء المصابين. و يصبح حري بهم الهرع إلى عيادات الأطباء قبل ان تفاجئهم مضاعفات العدوى كثقب ألأمعاء و غيرها من ألأضرار التي تلحق بألأعضاء النبيلة و على رأسها ألمخ.

 

   و الغريب في الأمر، أن الأعراض  لا تتجلى بالرغم من إن البكتيرية معدية أياما قبل أن يشعر المضيف بإصابته. و قد لا تتبلور ألأعراض إلا أسبوعا أو اثنين بعد بداية الإصابة. و لكن العدوى، بدون علاج، تستغرق شهورا و هي محتضنة في جسم المصاب. و سرعان ما ترتفع حرارة الجسم إلى 40 درجة سول 004سوس ، يبدأ المصاب يشعر بصداع في رأسه

 

  أو وجع في بطنه و ربما يتلو ذلك الغشيان و الرجفة  و الرعدة...و قد تتضاعف نبضات القلب و تتكاثر الغازات في ألأمعاء،  ويصحب ذلك، في أكثر من مرة، ألمساك ( القبض ) أو ألإسهال . و يرافق هذه ألأعراض فقدان في شهية الطعام ، و سعال ، و عدم المبالاة ، بالإضافة إلى هذيان ، في بعض ألأحيان.                                                   

 

   و في أوج التفشي ، تتكاثر بكتيريا السل ومنيلا  ، و قد يعجز الجسم عن مقارعة جيوشها ، و هنا يبرز نزيف من مستقيم أو أنف المصاب.                  

 

   و قليلة هي ألأحيان التي لا تعمر فيها أعراض الداء طويلا، بل تتراجع بدون علاج إزاء مقاومة و مناعة الجسم.                                    

  و عند العلاج تبتدئ ألأعراض تختفي ابتداء من اليوم الخامس.

 

   مع تفاقم العدوى، تتفشى العدوى، فتحدث سموم البكتيريا ثقبا في أمعاء المصاب ، و تتراوح نسبة هاته الحالات ما بين 2 إلى3 في المائة . أما نسبة النزيف في آخر ألأمعاء فتبلغ ما بين 2 إلى 6 في المائة.                                          

 

  و قد يتسلل السالم ونيلا إلى ألأعضاء النبيلة مثل القلب و الرئتين و المسالك البولية أو التناسلية ن فيلحق بها أضرارا مثل التهاب العضلات  (ميوكارديت) myocardite أو اختلال مهمة الكليتين ، أو نزيف المسالك التنفسية . و من المضاعفات ما تصيب الكبد و تلحق انتفاخا في الطحال .                     

 

   وحري ذكر داء المينانجيت كمضاعفة لمرض الحمى التيفية  الذي يصيب غلاف المخ.                                                                         

005

 

 

 

   و يلحق  كذلك  داء الحمى التيفية ، أضرارا بالمفاصل و غدة الباروتيدparotide .                                                         

 

  يجب ان تكتف الجهود على  مراقبة قواعد النظافة خلال فصل الصيف ، فإبان هذا الموسم تشرع العدوى التيفية في دق ألأبواب لتستوطن دوي المناعة الضئيلة و الأماكن الملوثة، و خاصة هناك حيث تنعدم النظافة و يجد الفقر مستقرا له.

 

   و سر الوقاية يكمن في اتخاذ مواقف صارمة لمحاربة التلوث و تطهير المياه و ألأطعمة مع تهيئ علاج فعال . كما يجب الانتباه إلى الآبار في البوادي و مراقبة كل من يسهر على جمع ألأزبال من العمال في المدن...فكثرة منهم من لا تستعمل القفاز...                                                                        

006

 

   و حري بالذكر كذاك غسل ألأيادي عند الخروج من المراحيض.

 

   و اليوم نتوفر على التلقيح ضد الحمى التيفية

ADRESSE_GIF

                   

 

 cliquez_adesse

www.docteuramine.com 

 SITE